اخبارمحافظات

للشباب العاطل….إقتدوا بيعقوب قاهر الظلام

«يـعـقـوب نادي دوس» 32 عامًا من مواليد 1986، أحد أبناء قرية منهرى، التابعة لمركز أبو قرقاص، كتب الله لى منذ صغري نعمة “عدم الإبصار”، وحاولت والدتى ووالدى أكثر من مره التوجه بى إلى العديد من الأطباء ولكن كانت النتيجة واحدة “يعقوب مش هيشوف تانى”، على حد تعبيره، ونحمد الله تعالى في جميع الأحوال فقد عوضني الله عن نعمة البصر نعمة البصيرة.

«عانيت كثيرًا من بعض أهالي القرية في بداية عمرى وتحديدًا في الثانية عشر من عمرى، كنت أشعر بالإحراج الشديد من حديثهم عنى عندما اصطدم بشيء ما، وخاصه أننا نعيش في قرية تفقد ثقافة التعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة “دى ثقافة ناس يا أستاذ”، توجهت إلى مدينة المنيا، في عمر الثالثة عشر لكي أتعلم القراءة والكتابة بطريقة “بريل”، ولكن لم أتحمل كثيرًا ذلك الوضع، لم أتحمل شعورى بالـ”عمى”، قررت أن أتوجه مع والدى إلى الأرض وأتعلم شئون الزراعة والفلاحة».

تعلم الزراعة
وبتنهيدات سريعة وقوية انتهى «يـعـقـوب» من حرث الأرض قائلا: «النهاردة عندي شغل كتير»، سألناه عن دور والدته في حياته لم يكن أمامه إلا الدموع وبكاء شديد حينما تذكر وفاة والدته التي كانت تمثل له كل شئ كما روى لنا، وتابع: «الحمد لله دى نعمة من ربنا فأنا تعلمت كيف أقوم بحرث الأرض كما أننى تعلمت القيام بـ«توليد الماشية» لدينا وأعلم مواعيدها وأقوم بمتابعتها، كما أنني أستطيع فك وتشحيم السيارة الكارو الخاصة بنا، وبعيدًا عن كل هذا وذاك أستطيع أن أقوم بإصلاح «شفاط المياه» الخاص بضخ المياه في الأراضي التي تحيط بنا.. كل هذا نعم من عند الله تعالى.

وفى هذا السياق أكد والدة «نادي دوس»، أن «يـعـقـوب» أكرمه الله بزوجة صالحة قررت أن تتحمل مسئوليته فأكرمهم الله بطفل وطفلة كانوا خير عوض له، موضحًا أنه لم يبخل عنه بشئ من أطباء وأدوية وعلاج ولكن لا فائدة، فعلمته الفلاحة حتى تمكن منها جيدًا وأصبح مسئولًا مسئولية كاملة عن الأرض.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى