اخبارفن

آخر ما تبقى ليوسف وهبي في ذكرى رحيله بالفيوم…..«تمثال جير»

انتابت أهالي محافظة الفيومحالة من السخط ، بسبب ما وصفوه بتجاهل الأجهزة التنفيذية والثقافية في المحافظة للاحتفال بذكرى رحيل عميد المسرح العربي يوسف بك وهبي، الذي توفي في 17 أكتوبر 1982، معتبرين عدم الاحتفال بتلك الذكرى إهانة لتاريخ الفنان الراحل وموروثه الفني والثقافي.

واكتفت المحافظة بوضع تمثالا صغيرا جدا من الحجر الجيري فوق قاعدة رخامية في ميدان صغير بمساكن التعاونيات، لا يعرفه حتى أهل المحافظة، ويحيط بالتمثال الباعة الجائلون طوال اليوم.

تقول فاطمه محمود، إحدى البائعات، أنها تجلس كثيرا بجوار التمثال لبيع بضاعتها إلا أنها لم تكن تعرف أنه تمثال يوسف وهبي ولم تفكر يوما في رؤيته.

ويؤكد أحمد عبد الله سلام، من أبناء حي الجامعة أنه يسكن حي التعاونيات لكنه لا يعرف أن بها تمثالا ليوسف وهبي، وحتى جمعية أصدقاء يوسف وهبي التي كانت مشهرة لإحياء تراثه غيرت اسمها لتختفي آثار الراحل يوسف بك وهبي.

وأكد شريف شوبك، من منطقة الفيوم الثقافية، أن قصر الثقافة يجهز للاحتفال بذكرى الراحل يوسف وهبي، كرمز من رموز الفن المصري وعلامة من علامات الفيوم، ويقام الحفل سنويا بتكليف من المحافظة.

وولد عميد المسرح العربي والممثل والمخرج المسرحي على شاطئ بحر يوسف بالفيوم في 17 يوليو 1900، وكان والد يوسف وهبي، عبد الله باشا وهبي، مفتشًا للري بالفيوم، وهو الذي قام بحفر «ترعة عبد الله وهبي»، كما أنشأ المسجد المعروف باسم “مسجد عبد الله بك” المطل على كوبري “مرزبان” بالفيوم.

وسافر يوسف وهبي لإيطاليا ليتعلم المسرح بعد الحرب العالمية الأولى بإغراء من صديقه القديم “محمد كريم”، وتتلمذ على يد الممثل الإيطالى “كيانتوني” وغير اسمه إلى “رمسيس”،

ولم يعد إلى مصر إلا في 1921 بعد وفاة أبيه وحصل على حصته في الميراث المقدرة بعشرة آلاف جنيه ذهب، فأنشأ فرقة رمسيس في نهاية العشرينيات، وكانت تتألف من حسين رياض، وأحمد علام، وفتوح نشاطي، ومختار عثمان، وعزيز عيد، وزينب صدقي، وأمينة رزق، وفاطمة رشدي، وعلوية جميل، وقدم أكثر من 300 مسرحية مؤلفة أو معربة أو مقتبسة.

وتأخرت مسيرته السينمائية بسبب الحملة الصحفية والدينية، التي أثيرت ضده بسبب نيته وقتها تمثيل دور النبي محمد في فيلم لشركة “ماركوس” الألمانية بتمويل مشترك مع الحكومة التركية.

وفي 1930 وبالتعاون مع محمد كريم أنشأ شركة سينمائية باسم «رمسيس فيلم»، التي بدأت أعمالها بفيلم “زينب” في نفس السنة، وحصل يوسف وهبي من الملك فاروق الأول على رتبة البكوية ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1960، ومن عبد الناصر على جائزة الدولة التقديرية في 1970، ونقيبا للممثلين في 1953 وعمل مستشارًا فنيا للمسرح بوزارة الإرشاد “الثقافة حاليا” وحاز على جائزة الدولة التقديرية والدكتوراة الفخرية العام 1975 من الرئيس المصري أنور السادات كما منحه بابا الفاتيكان وسام “الدفاع عن الحقوق الكاثوليكية”، وهو أول مسلم يحصل على هذه الجائزة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى