ثقافة

في مثل هذا اليوم ذكري توقيع ميثاق الأمم المتحدة في مؤتمر سان فرانسيسكو

كتبت :: هبه محروس الشاهد

يحل اليوم الموافق 26 يونيو الذكرى الـ 76 إعلان ميثاق الأمم المتحدة، الذى وقع في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 1945، وتحديدا في مسرح “هيربست” في سيفيك سنتر، وهي ساحة مجاورة للمركز المدني بالمدينة سميت بـ “ساحة الأمم المتحدة” وذلك لإحياء ذكرى المؤتمر.

في ذلك اليوم اجتمع ممثلو 50 دولة في سان فرانسيسكو ليمثلو 80% من سكان العالم، من كل عرق ودين وقارة، وهم على عزم كامل بإنشاء منظمة تحمي السلم وتساعد في بناء عالم أفضل، وبحث الممثلون في اقتراحات مؤتمر “دمبارتون أوكس”، واستطاعوا في صياغة ميثاق حظي بالقبول لدى جميع البلدان.

ويعد مؤتمر سان فرانسيسكو من أهم الفاعليات التاريخية ومن أكبر التجمعات الدولية، حيث بلغ عدد الحاضرين 3500 فردا هم إجمالي أعضاء الوفود (850 عضوا) ومستشاريهم وموظفيهم وموظفي أمانة المؤتمر نفسها، فضلا عن 2500 فردا من الصحفيين ومراسلي وكالات الإذاعة والمراقبين من جمعيات ومنظمات أخرى عدة.

لجنة تسيير لمؤتمر سان فرانسيسكو
كوّن المؤتمر “لجنة تسيير” مكونة من رؤساء الوفود. وأنيط بهذه اللجنة تقرير كل المسائل المتعلقة بالمبادئ والسياسات العامة، وعلى الرغم من وجود 50 ممثلا في اللجنة إلا أنها كانت كبيرة جدا للنظر في كل تفاصيل العمل، ولذا كُوّنت لجنة تنفيذية من 14 عضوا أُختيروا من رؤسا الوفود للعمل على تقديم توصيات للجنة التيسير.

قُسّم الميثاق المقترح إلى أقسام أربعة، وفوضت لجان للنظر في كل قسم منها، عملت اللجنة الأولى على المقاصد العامة للمنظمة ومبادئها وعضويتها وأمانتها والتعديلات المقترحة على الميثاق، وعملت اللجنة الثانية على السلطات والمسؤوليات، وعملت اللجنة الثالثة على مجلس الأمن.

أما اللجنة الرابعة فعملت على وضع مسودة النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.

وأشرف على وضع تلك المسودة لجنة — مكونة من قضاة من 44 دولة اجتمعت في أبريل 1945، وربما بدا هذا تفصيلا شديدا خصوصا إذا علمت أن تلك اللجان الأربع قُسّمت إلى 12 لجنة فنية، إلا أن الحقيقة هي أن تلك كانت هي الوسيلة الوحيدة لضمان استيفاء النقاشات والخروج بتلك الاتفاقات.

واتفقت الوفود على دور للمنظمات الإقليمية تحت “مظلة” الأمم المتحدة. كما تمت مناقشة تحديد مسؤوليات الأمين العام ، وكذلك إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الوصاية، مما أدى في النهاية إلى توافق في الآراء.

التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة

وفي يوم 26 يونيو عام 1945، وتحديدا بقاعة “فيتيرانز مموريال” بمقر الأمم المتحدة، اجتمع الوفود حول طاولة مستديرة كبيرة وضع عليها النصوص التاريخية لميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية. وعمد كل مندوب إلى توقيع الميثاق، وشُرّفت الصين بوصفها أول ضحايا قوة المحور بأن تكون أول الموقعين.
وأصبح ميثاق الأمم المتحدة نافذاً في 24 أكتوبر 1945، ويعتبر النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية جزءاً متمماً للميثاق.

وفي في عام 2019 ، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لمؤتمر سان فرانسسكو ، وأعلنت يوم 25 أبريل يومًا دوليًا للمندوبين.

نص ديباجة ميثاق الأمم المتحدة
وتنص ديباجة ميثاق الأمم المتحدة على: “نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزاناً يعجز عنها الوصف، وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية، وأن نبيّن الأحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي، وأن ندفع بالرقي الاجتماعي قدماً، وأن نرفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح”.

“وفي سبيل هذه الغايات اعتزمنا أن نأخذ أنفسنا بالتسامح، وأن نعيش معاً في سلام وحسن جوار، وأن نضم قوانا كي نحتفظ بالسلم والأمن الدولي، وأن نكفل بقبولنا مبادئ معيّنة ورسم الخطط اللازمة لها ألاّ تستخدم القوة المسلحة في غير المصلحة المشتركة، وأن نستخدم الأداة الدولية في ترقية الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للشعوب جميعها، قد قرّرنا أن نوحّد جهودنا لتحقيق هذه الأغراض ولهذا فإن حكوماتنا المختلفة على يد مندوبيها المجتمعين في مدينة سان فرانسيسكو الذين قدّموا وثائق التفويض المستوفية للشرائط، قد ارتضت ميثاق الأمم المتحدة هذا، وأنشأت بمقتضاه هيئة دولية تُسمّى “الأمم المتحدة”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى