حوادث

“ما ينوب المخلص إلا طلقة فى رأسه”.. “محمود” تدخل لفض مشاجرة فلقى مصرعه

ماينوب المخلص إلا تقطيع هدومه.. وأحيانا مقتله بدم بارد”.. مقولة تجسدت لواقع بمنطقة شارع بورسعيد بمنطقة أم بيومى بشبرا الخيمة، شاب أربعينى دفعته رجولته وشهامته وأصله “الصعيدى الجدع”، لفض مشاجرة نشبت بين طرفين بالمنطقة التى بها مصدر الرزق له، ومحاولة منع إراقة الدماء فسالت دماؤه هو على الأرض جراء رصاصة من أحد طرفى المشاجرة وتودى بحياته على الفور، تاركا خلفه طفلتان وزوجة راح سندهما فى هذه الدنيا ودفع حياته ثمنا لشهامته.

محمود حسين”، 39 سنة، يقطن بمنطقة شارع بورسعيد بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، حدثت أمامه مشاجرة بين بائع خضراوات بالمنطقة، وبين صاحب وشريكه من الطرف الأخر، حاول التهدئة من البداية ومنع الشر، إلا أن الشر تجسد كليا فى الطرف الأول الذى أصر على الدماء، معلنا بصوته الجهورى “اللى هقتله معايا ديته”، ومحرضا نجله على القتل، فحاول هذا الشاب منعه من إراقة الدماء فسال دمه.

ضحية الشهامة بشبرا الخيمةضحية الشهامة بشبرا الخيمة

 قال على حسين، شقيق الضحية محمود حسين، إن أصولهم تعود لمدينة سوهاج بصعيد مصر إلا أنه يعملون بمهنة بيع البطيخ والفاكهة منذ سنوات طويلة بالمنطقة فى شبرا الخيمة عن والدهم الراحل، موضحا أنه تلقى إتصالا من شقيقه قبل الواقعة بنصف ساعة يطالبه بالحضور لمساندته فى حماية مصدر رزقه من المشاجرة التى بدأت ملامحها فى الظهور بين الطرفين.

على حسين شقيق الضحية محمود حسينعلى حسين شقيق الضحية محمود حسين

وتابع “على”، لـ “اليوم السابع”، أنه حضر على الفور لشقيقه، وتركه شقيقه وذهب إلى الطرف الأول بالمشاجرة لتهدئته ولمنع إثارة المشاكل بالمنطقة، موضحا أن سبب نشوب المشكلة من البداية كانت خلال مرور سيارة بالشارع وبالتالى أغلقت المنطقة لضيق الشارع، وكان الطرف الثاني يقود “تروسيكل” وبالتالى توقف خلف السيارة حتى تتحرك ليتحرك هو الأخر، فخرج نجل الطرف الأول وهدد الطرف الثانى بالتحرك من أمام المحل، فطالبه الطرف الثانى بالصبر حتى تنتهى السيارة وتتحرك فيتحرك هو الأخر، لكن باغته وعلى الفور ضربه على وجهه أمام الجميع “بالقلم”، على الرغم من صغر نجل الطرف الأول عن الطرف الثاني “يكاد يكون نصف عمره”.

محمود حسين ضحية الشهامة بشبرا الخيمةمحمود حسين ضحية الشهامة بشبرا الخيمة

وأوضح، أنه حدثت مشادة بين الطرف الثانى ونجل الطرف الأول على ما اقترفه من خطأ وضربه له، مشيرا إلى أنه بعدما حضر لمكان الواقعة ذهب شقيقه محمود إلى والد الطرف الأول فور حضوره للمكان، وطالبه بمعاقبة نجله على ما اقترفه بحق الطرف الثانى وأن الجميع بالمنطقة أسرة واحدة، ليفاجأ برد على غير المتوقع، “ابنى يعمل اللى عاوزه، واللى هيفتح كلمة معاه هقتله ومعايا ديته”، ليرد “محمود” لمعاتبته ومحاولة تهدئته من جديد لكن دون فائدة.

وأشار، إلى أنه عاد محمود لمكان عمله، لكن الطرف الأول ظل يسب بشتائم ويصيح بصوت عال بأنه فوق القانون وكال التهديد للجميع، وفجأة وبدون مقدمات حمل نجل الطرف الأول سلاح نارى “فرد خرطوش”، وتوجه للطرف الأول وصوبه تجاهه فأصابته فى قدمه اليمنى، فسقط على الأرض وعاد نجل الطرف الأول إلى والده يخبره بأنه اصابه ولم يقتله، موضحا “ابنه لم رجع له وقال له أنه ضرب الطرف الثاني فى رجله ومامتش قاله أرجع تانى أقتله، وفجأة محمود أخويا حاول يوقف الولد نجل الطرف الأول، فرفع السلاح وصوب طلقة خرجت فى رأس أخويا وسقط جثة على الأرض”.

محمود حسين الضحيةمحمود حسين الضحية

واستطرد، بدأ المتهم “الطرف الأول” ونجله وشقيقه وزوج نجلته فى إطلاق أعيرة نارية فى الهواء وتجاه أبنا المنطقة الذين حاولوا التدخل لنجدة “محمود” الضحية لكن دون فائدة ليفارق الحياة ويترك من خلفة زوجة وطفلتين، وجرى تحرير محضر بالواقعة، وجرى ضبط الطرف الأول ونجله والبحث عن باقى المتهمين، وحاليا الطرف الثانى بالرعاية المركزة بالمستشفى بعدما أجرى عملية جراحية بقدمه ولازالت هناك عمليتان جراحيتان بالقدم المصابة سيجريهما قريبا، وتولت النيابة التحقيق بالواقعة.

الضحية محمود حسينالضحية محمود حسين

محمود حسين ضحية الشهامةمحمود حسين ضحية الشهامة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى