دنيا ودين

” دار الآفتاء ” هل يجوز أشتراك المضحي وغير المضحي مسلمًا كان أو غير مسلم فى أضحية؟

كتبت :: هبه محروس الشاهد

هل يجوز أشتراك المضحي وغير المضحي -مسلمًا كان أو غير مسلم- في الذبيحة التي يجوز فيها الاشتراك كالبقرة أو الناقة جائزٌ شرعًا، وهو مذهب الشافعية والحنابلة؛ لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: “نَحَرنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عام الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ” أخرجه مسلم في “صحيحه”.

قال الإمام النووي في “شرح صحيح مسلم” (4/ 455، ط. دار إحياء التراث العربي): [فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة لِجَوَازِ الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي، وَفِي الْمَسْأَلَة خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء، فَمَذْهَب الشَّافِعِيِّ جَوَاز الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي، سَوَاء كَانَ تَطَوُّعًا أَوْ وَاجِبًا، وَسَوَاء كَانُوا كُلُّهمْ مُتَقَرِّبِينَ أَوْ بَعْضهمْ يُرِيد الْقُرْبَة وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم، وَدَلِيله هَذِهِ الْأَحَادِيث، وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَد وَجُمْهُور الْعُلَمَاء، وَقَالَ دَاوُد وَبَعْض الْمَالِكِيَّة: يَجُوز الِاشْتِرَاك فِي هَدْي التَّطَوُّع دُون الْوَاجِب، وَقَالَ مَالِك: لَا يَجُوز مُطْلَقًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: يَجُوز إِنْ كَانُوا كُلُّهمْ مُتَقَرِّبِينَ، وَإِلَّا فَلَا] اهـ.

وقال العلامة البهوتي في “شرح الإقناع” (2/ 533، ط. دار الكتب العلمية): [ويجوز الاشتراك في البُدن والبقر (ولو كان بعضهم)؛ أي الشركاء (ذمِّيًّا في قياس قوله) أي: الإمام (قاله القاضي) وجزم بمعناه في المنتهى] اهـ.

وبناءً عليه: فيجوز أن يشترك المضحي وغير المضحي في الذبيحة التي تقوم عن سبعة كالجمل والبقرة؛ سواء كان غيرُ المضحي مسلمًا أو غير مسلم، وسواء كان يريد قُربةً أخرى غير الأضحية أو يريد مجرد اللحم أو غير ذلك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى