تعليم

مُعلم يُحوِّل واجهة مدرسته في الفيوم إلى متحف عام

قد تعتقد فى الوهلة الأولى أنها تصميمات وزخارف بارزة على الجدران، منفذها نحات قام بتشكيل لوحة بارزة مجسمة عن طريق أدوات للنحت، لكن بعد إمعان النظر فى هذه اللوحة؛ تكتشف أنها ليست إلا رسمًا جداريًا بشكل يجعلها تبدو مجسمة ونابضة بالحياة.

ويروي الفنان التشكيلي” سعيد العايدي” مدرس الكهرباء المقيم    بمحافظة الفيوم، قصته : أعشق الرسم منذ صغري، وفي سن الإعدادية؛ شاركت في مسابقة المواهب في المدرسة، وحصلت على مركز أول، فبدات أهتم بموهبتي، وأحاول تطويرها”.

وأضاف: “و لما كبرت؛ بدأت أشارك في قصر الثقافة، وأثقف نفسي بالقراءة عن الحضارة المصرية والتراث الأصيل؛ لشعوري بالمسؤلية تجاه أهل قريتي، وتعريفهم بتراث بلدهم، خاصة أن الأرياف لم تُتَح لهم الفرصة دائما للاهتمام بالتراث”.

وأوضح: عرضت عليَّ إدارة المدرسة، الرسم على جداريات مدرستي “هورين” الثانوية الفنية للبنات، وتمت الموافقة، وبدأت بالرسم عن “حرب 6 أكتوبر، والبيوت المصرية القديمة”، ونألت الرسومات انبهارًا من طلاب المدرسة، حيث كانوا يلتفون حولي، وأَقُصُّ عليهم قصص عن التراث المصري.

وأشار إلى أن واجهة المدرسة تتكون من 8 جدرايات، واستغرقت شهرا كاملا لإتمام جميع الرسومات بها، وكانت من أجمل أوقات حياتي، ولم أشعر بأي تعب، فالرسم بالنسبة لي، متعة خاصة، تجعلني في عالم ثانٍ.

وأكد: “من صغري وأنا بأتمنى أغير في حياة أهل قريتي للأفضل، خاصة الأطفال، فبدأت بتزيين واجهة بيتي بالرسومات التراثية، كالبيوت القديمة، وغيرها من الرسومات التي تعبر عن تراثنا”.

و اختتم حديثة قائلا: “بحاول أطور من نفسي دائما، وأعرف عن تراثنا وحضارتنا بشكل أكبر؛ لتوصيلها للأطفال بطريقة سهلة وممتعة، طموحي إني أنقل تراث بلادنا لأهل قريتي وأوصل للعالمية”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى