دنيا ودين

الصدقة من”جبر الخواطر”عنوان خطبة الجمعة بمسجد المحارقة الشرقى بالنصارية للشيخ “محمود حجاج”

بدأ الشيخ محمود حجاج خطبة الجمعة اليوم والتى تحمل اهم عنوان “جبر الخواطر” بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

فسر حجاج معنى لفظ الجبار وانها ليست من القوة ولكن معناها هو جبر الخواطر وان الله سبحانه وتعالى هو خير الجابرين للخواطر بعباده وبخاصة الضعفاء منهم

واستدل بجبر الخواطر

قصة الصحابي «جليبيب» الذي قال له النبي: أنت مني وأنا منك

من المواقف النبوية الدالة على أن الميزان الصحيح الذي يوزن به الرجال هو الدين والتقوى: موقفه صلى الله عليه وسلم ـ مع صحابي فقير اسمه جليبيب ـ رضي الله عنه .

 

قال أنس بن مالك: كان رجل من أصحاب النبي يقال له جليبيب، كان في وجهه دمامة وكان فقيرًا ويكثر الجلوس عند النبي فقال له النبي ذات يوم: يا جليبيب ألا تتزوج؟.

 

فقال: يا رسول الله ومن يزوجني ؟! فقال: أنا أزوجك يا جليبيب. فالتفت جليبيب إلى الرسول فقال: إذًا تجدني كاسد يا رسول الله.

 

فقال الرسول: غير أنك عند الله لست بكاسد، ثم لم يزل النبي يتحين الفرص حتى يزوج جليبيبًا فجاء في يوم من الأيام رجل من الأنصار قد توفي زوج ابنته فجاء إلى النبي يعرضها عليه ليتزوجها النبي فقال له النبي: نعم ولكن لا أتزوجها أنا!! فرد عليه الأب: لمن يا رسول الله!! فقال : أزوجها جليبيبًا.

ثم زوجه إياها ورفع النبي كفيه الشريفين وقال: اللهم صب عليهما الخير صبًا ولا تجعل عيشهما كدًا كدًا!! ثم لم يمض على زواجهما أيام حتى خرج النبي مع أصحابه في غزوة وخرج جليبيب معه فلما انتهى القتال اجتمع الناس وبدءوا يتفقدون بعضهم بعضًا فسألهم النبي وقال: أتفقدون من أحد قالوا: نعم يا رسول الله نفقد فلانًا وفلانًا كل واحد منهم إنما فقد تاجرًا من التجار أو فقد ابن عمه أو أخاه.

  

فقال: نعم ومن تفقدون قالوا: هؤلاء الذين فقدناهم يا رسول الله فقال: ولكنني أفقد جليبيبًا فقوموا نتلمس خبره ثم قاموا وبحثوا عنه في ساحة القتال وطلبوه مع القتلى ثم مشوا فوجدوه في مكان قريب إلى جنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم غلبته الجراح فمات فوقف النبي على جسده المقطع ثم قال: قتلتهم ثم قتلوك أنت مني وأنا منك، أنت مني وأنا منك ثم تربع النبي جالسًا بجانب هذا الجسد ثم حمل هذا الجسد على ساعديه وأمرهم أن يحفروا له قبرًا قال أنس: فمكثنا والله نحفر القبر لجليبيب ماله فراش غير ساعد رسول الله قال أنس: فعدنا إلى المدينة وما كادت تنتهي عدة زوجته حتى تسابق إليها الرجال يخطبونها.

شد الشيخ محمود انتباه المصلين ومنهم من فاضت عيناه بالدمع على موقف النبى مع الفقراء ومنزلتهم عند الله

وقارن حجاج موقف جليبيب مع الرسول صلى الله عليه وسلم وعصرنا الحالى الذى لايهتم فيه الناس الا بذات نفوذ ومال وسلطان

ودعا الشيخ فى نهاية خطبته بجبر الخواطر ولو بالكلمة فجبر الخواطر عند الله من اعظم مراتب الايمان به سبحانه وتعالى

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى