مقالات

د. محمود أبوعميرة يكتب: جامعة الفيوم.. مستقبل مشرق وماض عريق

(1)
مشروع التنور المجتمعي واجهة حضارية مشرقة

تزخر جامعة الفيوم بالعديد من العلماء والشخصيات الأكاديمية المؤثرة في محيطها المحلي والإقليمي والدول، ونحاول من خلال هذه المقالة أن نقدم إشادة وتكريما مستحقا من جريدة النهار نيوز بأحد علماء جامعة الفيوم، رائدة الفكر التربوي الحديث في مصر والعالم العربي أ.د آمال ربيع كامل العميد السابق لكلية التربية بالجامعة وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين في مصر. والتي تمثل قيمة علمية وإنسانية على المستوى المحلي والعربي فضلا عن أنها تملك تاريخا مشرفا في العمل الجامعي والمجتمعي فسيرتها الذاتية تعد نموذجا يدل على ثقافة مصر وحضارتها وتراثها الغني بالعلم والفكر وحب الوطن .
ويتجلى ذلك بوضوح من خلال مشروعها الرائد (التنور المجتمعي) الذي قدمته للجامعة والمجتمع والذي أصبح يحقق يوما بعد يوم نجاحات كبيرة نقلت الجامعة معه إلى آفاق أرحب من الإنجاز والعطاء بين مثيلاتها من الجامعات المصرية والعربية.
وبما يحمله هذا المشروع من رؤية ومنهج طموح استطاع أن يغير في طريقة التفكير لدى قطاعات كبيرة من الشباب وتبنيهم اسلوب التفكير الإبداعي والبحث الذاتي عما يمتلكونه من إمكانيات بشرية يمكن استغلالها لتطوير حياتهم والتأثير فيمن حولهم وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى بما لديهم من قدرات هائلة لخدمة المجتمع والصالح العام .
انطلق المشروع لحظة تنفيذه من الإيمان الراسخ بأن العلم هو السبيل الوحيد للوصول إلى تحقيق أي تقدم أو رقي لكافة فئات المجتمع مستعينا بما لدى الجميع من إرادة وإصرار على النجاح.
وبذلك يكون التنور المجتمعي أحد المشاريع التي قدمتها جامعة الفيوم وقدمت من خلاله الدعم الكافي لخدمة المجتمع تحت رعاية أ.د احمد جابر شديد رئيس الجامعة و ا.د خالد عطا الله نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب والتعليم وأ.د محمد أبو الغار نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة حيث حددت الجامعة للعمل بالمشروع أهدافا مرحلية وأخرى استراتيجية وصولا إلى أقصى غاية للاستفادة منه، وقد كان لهذه الأهداف وما تم من نتائج إيجابية أبلغ الأثر في تبوء جامعة الفيوم مكانتها اللائقة بين الجامعات المصرية ووضعها في الترتيب التاسع فيما بينهم من خلال مشاركة الشباب في هذا المشروع المتميز .
وبذلك يكون من الواضح أن مستقبل المجتمعات تشكله الشخصيات المؤثرة تاركة وراءها بصماتها في كل مجال يمكن تخيله من مجالات الحياة بداية من العلم إلى الفن والاقتصاد .
وقد كان عام 2020م دافعا إلى التفكير في البحث عن الشخصيات المهمة ذات التأثير العلمي والإنساني في المجتمع على المستوى العربي.
وذلك من خلال محاولة الفهم واكتشاف الدور الذي تلعبه هذه الشخصيات في توجيه التغير الاجتماعي إلى الافضل سواء كانت هذه الشخصيات تحمل الطابع العلمي أو الأدبي .

وقد كان لما قدمته عميدة العلم والإنسانية الأستاذة الدكتورة آمال ربيع كامل، أثره الكبير في اختيارها ضمن 100شخصية إنسانية مؤثرة بالوطن العربي لسفراء السلام والعطاء الإنساني الذي أقامه مركز السلام العالمي بالتعاون مع عدد كبير من المؤسسات الوطنية والعربية تقديرا لجهودها المؤثرة التي ساهمت في نجاح مسيرة العمل الخيري والتطوعي من أجل رقي المجتمع ونشر ثقافة السلام وقيم العطاء الإنساني .
ويعد هذا الاختيار والتمثيل على المستوى العربي لأحد علماء وأساتذة جامعة الفيوم إنجازا مهما يضاف إلى إنجازات الجامعة والمجتمع المحلي .
حيث يعد الظهور والتكريم من خلال مؤسسة دولية كبيرة أمرا يستحق التامل ويستحق معه أن نشعر جميعا بالفخر والروعة تجاه جامعتنا العريقة .
و إذا كان الإنسان نتاج البيىة التي نشأ وعاش فيها فإن صاحبة التكريم على المستوى العربي والدولي تعبر عن الشخصية المصرية الأصيلة التي تتمتع بالقيم والمبادئ والخلق الطيب وهذا ما جعل المتابعين والدوائر المحيطة بها يطلقون عليها عميدة العلم والإنسانية .
ويدفعنا هذا الإنجاز وما تحقق من إنجازات إلى التأكيد على ضرورة نقل هذه التجربة الناجحة لإحدى الشخصيات المؤثرة في تاريخ جامعة الفيوم إلى الجيل الحالي والأجيال القادمة للاقتداء بها وتحويلها إلى منهج حياة يسمح بمد جسور التواصل بين هؤلاء العلماء الذين يمثلون رموزا وعلامات مشرفة وبين الشباب الذين يمثلون قوة وثروة المجتمع.
و لتبقى الأيام التي نعيشها طويلة كانت أم قصيرة شاهدة على ما قدمنا في حياتنا للآخرين ويبقى ما مر بنا من محطات مهمة علامات مضيئة ما بين النجاح والعطاء لتؤكد دوما لمن يأتون بعدنا أن المسافة ما بين الحلم والحقيقة ليست بعيدة وإنما تمثل فقط الإرادة والعزيمة والاجتهاد .
و ليقودنا ذلك ايضا إلى السعي وراء تحقيق النهضة العلمية والفكرية والاجتماعية الشاملة لمستقبل مصر المشرق في ظل القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية الرئيس / عبد الفتاح السيسي، راعي العلم والعلماء ومؤسسات الدولة العلمية .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى