مقالات

د. محمود أبوعميرة يكتب: 10 رمضان ذكرى خالدة وعلامة فارقة في تاريخ الأمة

في حياة الأمم و الشعوب أيام خالدة يقف التاريخ أمامها شامخا اجلالا وفخارا وتحية لذكراها .
كلما تذكرت هذه الشعوب أيامها المجيدة استلهمت منها عبق الماضي العريق وشذاه.
واستوحت من ذكراها صفحة مضيئة من صفحات تاريخها المشرق لتدفعها بكل عزم وإصرار إلى تحقيق ما تراه مستحيلا من أجل غد مشرق ومستقبل واعد لهذه الشعوب.
و طوال تاريخ شعبنا العظيم وأمتنا المجيدة أيام خالدة تمثل علامات فارقة و تجسد نضاله وكفاحة عبر صفحة حياته المضيئة والمشرقة
و لا يمكن أن تمر هذه الذكرى العظيمة دون أن نستمد منها القوة والإصرار والإرادة على مواصلة البناء والنضال من أجل غد مشرق لكل أبناء الوطن العزيز مصر .
و العاشر من رمضان الموافق السادس من اكتوبر 1973م واحد من أعظم أيام التاريخ في حياة شعبنا وأمتنا المجيدة التى خاض فيها جيشنا المبارك خير اجناد الله في الأرض أعظم معارك العزة والكرامة طوال تاريخنا المعاصر لنستعيد من خلالها جزء غالي من تراب الوطن العزيز سيناء الحبيبة .
تلك الأرض المقدسة التي كلم الله عليها نبيه الكريم موسى بن عمران عليه وعلى نبينا محمد افضل الصلاة والسلام و هى دلالة على مكانة وقدسية هذه الأرض الطاهرة عند خالقها العظيم .حيث قال تعالى في سورة طه الآيات
11 و 12 ( فلما اتاها نودى يا موسى 11 أني أنا ربك فأخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى 12 )
ووصفها من قبل الله سبحانه وتعالى بالواد المقدس تعني الأرض المطهرة والمباركة . وتعظيما من شأنها وقدسيتها عند الله فقد اقسم سبحانه وتعالى بها في القران الكريم في سورة التين حيث قال تعالى ( والتين والزيتون 1 وطور سينين 2 وهذا البلد الأمين 3 ) .
ولاستعادة هذا الجزء المبارك والغالي على وطننا وشعبنا الاصيل فقد خاضت مصر معركتين بكل شرف وكرامة هما معركة الحرب و معركة المفاوضات .
حيث قامت قواتنا المسلحة العظيمة في هذا اليوم الخالد من شهر رمضان المبارك بتلقين العدو الإسرائيلي هزيمة ودرسا قاسيا لا يمكن أن ينساه التاريخ الحديث أو أن يسقط من حسابات الزمن.
وجدير بنا ونحن نستعيد ذكرى هذا اليوم المبارك أن نتذكر معه بكل فخر واعتزاز أبطال جيشنا العظيم في تلك الفترة الهامة من تاريخنا الحديث وعلى رأسهم الرئيس الشهيد و الزعيم الراحل محمد انور السادات بطل الحرب والسلام الذي قدم تضحيات كبيرة لمصر والأمة العربية طوال حياته وفترة حكمه . هذا البطل الذي قام ببناء الجيش وإعداده وتجهيزه والتخطيط مع قادته المخلصين لخوض معركة العزة والكرامة والنصر على الاعداء المختصبين . إلى أن سطرت قواتنا المسلحة الباسلة بأحرف من نور ملحمة في البطولة والفداء على تلك الأرض المقدسة الطاهرة .
وما أن انتهت معركة ميدان القتال والنضال حتى بدأت معركة المفاوضات والدبلوماسية ايضا بقيادة بطل الحرب والسلام الرئيس أنور السادات .
وعادت سيناء الغالية إلى أحضان الوطن الحبيب في 25 ابريل 1982م وعادت معها فرحة ملايين المصريين والعرب.
ولا تزال بلدنا الغالية وقواتها المسلحة العظيمة وقادتها المخلصين يستكملون معركة البناء والتنمية على أرض مصر كلها من أجل مستقبل حافل بالإنجازات والعطاء لكل أبناء الوطن العزيز
وبهذه المناسبة العظيمة اقدم أرقى آيات التهنئة الى شعب مصر العظيم والى فخامة الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية و إلى جيش مصر العظيم وقواته المسلحة الباسلة داعين الله العلي القدير أن يعيد هذه الذكرى العطرة على الجميع بالخير والنماء وعلى وطننا الحبيب بالاستقرار والأمن والأمان.
كما نرسل خالص الدعوات بالرحمة والمغفرة الى روح أبطالنا الطاهرة من شهداء الوطن العزيز الذين ضحوا بدمائهم الذكية على تراب هذه الأرض المقدسة فداءا لله وفداءا لمصر من أجل النصر ومن أجل العزة والكرامة .
تحية لأرواحهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر وسلاما عليهم في جنة عرضها السماوات والارض مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا .
وتحية اجلال وفخار الى روح الزعيم الراحل محمد أنور السادات على ما قدمه من أعمال وتضحيات لمصر والأمة العربية .
سيبقى يوم العاشر من رمضان في كل عام ذكرى خالدة وعلامة فارقة في حياتنا وتاريخنا المشرق تبعث على الامل والإرادة والإصرار و على تحقيق كل ما يتمناه شعبنا العظيم من طموحات وإنجازات نعتز دائما بها و تقطف ثمارها الأجيال القادمة جيلا بعد جيل .
كما سيبقى هذا اليوم المبارك بكل فخر وعزة عيدا للشعب و تحريرا للأرض المباركة كلما حلت ذكراه واشرقت ضحاه . وكل عام وانتم بخير ..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى