اخبار

نفين مكي تكتب ….شاشة حريرية مزركشة

# #شاشة حريرية مزركشة
لدى شاشة حريرية مزركشة ورثتها عن جدتى ويتوارثها أجدادنا حتى وصلت لى …أتدرون ماذا أفعل بها!!؟؟؟
وجدت أن خواصها الشفافة والتى فى نفس الوقت تحمل رسوما مزركشة لتخبىء ما وراءها- أى أنها -نصف شفافة وبمعنى آخر لا تستطيع أن ترى ما وراءها إلا إذا دققت النظر مليا اى إذا تعمدت انت رؤيته ، وهذه الخاصية الجميلة وجدت أن أنسب استعمال لها هو إخفاء الجزء السلبى فى شخصية الآخرين.
كل شخص نتعامل معه لا يفترض أن يكون قديسا أو ملاكا بل له شفان شق خير وشق شر وشخصيته تحمل الجانبان فإن شئت تعاملت مع الخير وإن شئت تعاملت مع الشر ، وهذا إختيارك .
فقررت أن لا أتعامل إلا مع شق “الخير”و ألقى بهذه الشاشة الحريرية المزركشة على الشق الآخر ، وخاصية “النصف شفافة” تجعلنى لا أنكر وجوده ولكنها تجمله فى عينى حتى لا أرى منه شر أبدا ، إلا إذا أقتربت أكثر من اللازم ودققت فى تفاصيله وحينها حتما سأكون انا “الخاسر” ، لأن الوجه القبيح الذى يحمله كل إنسان لا يظهر -فى الغالب- إلا إذا تم تحفيزه والبحث عنه وتدقيق النظر إليه وتسليط الضوء عليه.
ولعل من يقرأ مكتوبى هذا يظن أنها مثالية خيالية ، لا والله إنها “ذكاء إجتماعي” و إستفادة من طاقات البشر الإيجابية ، فماذا ستجنى من الجانب الآخر -الشر- إلا وجع القلوب ، واللهث وراء السراب ، والخوض فى الباطل ، وإضاعة الوقت فى التدخل فيما لا يعنيك ، فقط استمتع بمشاهدة الشاشة الحريرية المزركشة من بعيد ، وقم بتجميل الصورة بقدر الإمكان ، وتذكر أن الإنسان يجنى ما زرع فقط ، والبحث عن الإنسان المثالى “هراء” فكلنا خطاؤون وكلنا أصحاب علل ، على الأقل من باب “ستر العيوب” حتى يستر الله عيوبك.
الشاشة الحريرية المزركشة تجبرنى دوما على عدم تخطى الحدود وعدم الاقتراب الغير محمود ، حتى أظل أرى النقوشات واللوحة كاملة وجميلة ، وحتى لا أغرق فى تفاصيل قد تظهر عيوب اللوحة.
ولعل أحدكم يتساءل :ماذا لو الآخر تعامل معى بالشر جليا ونفض الشاشة الحريرية المزركشة!!؟؟
وأجيبك ب”أبشر” فإذا تعامل معك بهذا الوضوح فأنت شخص “محظوظ ” لأنه وفر عليك عناء وتعب الظنون.
بل كان من الأحرى أن يكون السؤال “ماذا لو تعامل معى بالظاهر خير وهو يكن لى الشر بالباطن؟؟؟
فهذا النوع هو الأخطر من البشر وهذا ما يستحق الحذر ولكن “لا عليك” فأنت تتعامل بنيتك الحسنة ولا تحاسب إلا على الظاهر أمامك حتى يثبت العكس ولا تشغل بالك بما يكنه فى باطنه فهذا أمره بينه وبين الله وسبجزيه به ، وثق تمام الثقة فى أن الله هو “العدل” وأنه يجزى كل إنسان بنواياه ، فلا ترهق نفسك فى التفكير ولا تبحث فى الباطن فهذا شأن لا يعنيك ، ولا يعلمه إلا الله.
#والسؤال الآن!!!
هل لديك شاشة حريرية مزركشة!!!؟؟؟؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى