دنيا ودين

“النور في القرآن الكريم”.. موضوع خطبة الجمعة بمسجد المحارقة الوسطانى بالنصارية

استهل الشيخ محمد جابر خطيب الجمعة بمسجد المحارقة الوسطانى بالنصارية التابع لادارة اوقاف العجميين  اليوم بحمد الله والصلاة والسلام على خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم نبى الامة وبدأ يسهب فى حديثه عن موضوع الخطبة الموحدة “النور في القرآن الكريم”

قال الشيخ محمد جابر أن القرآن الكريم تحدث عن النور حديثًا عظيمًا بمعان متعددة، فتحدث عن نور الحق تبارك وتعالي وهو أعظم وأشرف نور، كما تحدث عن نور نبينا محم صلي الله عليه وسلم، والذي أرسله الله ليضيء حياة الناس بالرحمة واللين.

وأشار جابر إلى أن الإيمان بالله نور يضئ القلوب ويهديها إلى الحق ويكسبها الطمأنينة والسكينة، والصلاة أيضًا نور، والشهادة في سبيله نور، والوضوء نور المؤمن، مؤكدًا أنه ما أحوجنا إلى التمسك بأنوار القرآن الكريم لتكون لنا سبيل الهداية والنجاة في الدنيا والآخرة.

وأكد الشيخ محمد أنّ المتأمل في كتاب الله يجد أنّه تحدث عن النور حديثا عظيما، بمعان متعددة، فتحدث عن أعظم وأعلى وأشرف نور، وهو نور الحق تبارك وتعالى، حيث يقول تعالى في سورة النور التي سميت بهذا الاسم لحديثها عن نوره «الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم»، فالمؤمنون بنور الله إلى الحق يهتدون، وبهداه من حيرة الضلالة يعتصمون.

وذكر الشيخ أن القرآن الكريم عن نور نبينا الذي أرسله الله تعالى ليضيء حياة الناس، بالرحمة، واللين، والرفق، وتأليف القلوب، حيث يقول تعالى «قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين   يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم»، ويقول سبحانه «يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا   وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا».

والقرآن الكريم كتاب نور، وكتاب هداية، وكتاب رحمة، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم، حيث يقول: «فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون»، ويقول تعالى «وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم»، كما بيّن القرآن الكريم أنّ الإيمان نور يضيء القلوب، ويهديها إلى الحق، ويكسبها الطمأنينة.

وتناولت الخطبة الثانية للشيخ محمد  الحديث حول أنّ الشهادة في سبيل الله نور، إذ يقول الحق سبحانه وتعالى «والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم، والوضوء هو نور المؤمن يوم القيامة؛ فبه تبيض الوجوه والأطراف، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، وينادى المحافظ عليه بنداء الشرف يوم القيامة، يقول نبينا: «إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء»، ويقول: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء.

فما أحوجنا إلى التمسك بأنوار القرآن الكريم لتكون لنا سبيل الهداية والنجاة في الدنيا والآخرة، حيث يقول تعالى: «فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا»، ويقول نبينا: أبشروا، وأبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟، قالوا: نعم، قال: فإن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا، ولن تهلكوا بعده أبدا».

وشكر الشيخ محمد جموع المصلين بالمسجد على الالتزام بالاجراءات الاحترازية من ارتداء الكمامة واصطحاب السجادة للمسجد وذلك حرصا على عدم غلق المسجد وكذلك المحافظة على الصحة العامة حتى لايصاب أحدنا بكورونا

اختتم الشيخ محمد جابر خطبته: نسأل الله العلي القدير أن يُعجِّل برفع البلاء عن البلاد والعباد، عن مصرنا العزيزة وسائر بلاد العالمين، وألا يكتب علينا ولا على أحد من خلقه غلق بيوته مرة أخرى «اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا، ونور أبصارنا، واجعله شفيعا لنا يوم القيامة».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى