دنيا ودين

ذكرى المولد النبوي.. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول

 ذكرى عيد نحتفل به كل عام في شهر ربيع الأول، وترك لنا النبي صلى اله عليه وسلم العديد من المواقف التي نستلهم منها العبر، فنشم عبيرها ونسيمها، ونتذوق حلاوتها وطعمها، ويعتبر منها من يعتبر وينتهجها من يريد لتكون لنا جميعا الأسوة الحسنة فبها نتجنب العديد من المشكلات الأسرية والشخصية وفي حياتنا العامة يجب أن نتعلم من هذه المواقف خاصة في ذكرى المولد النبوي من باب العظة والعبرة والقدوة الحسنة.
وكان العديد من مواقفه صلى الله عليه وسلم مدعاة لدخول الكثير من المخالفين إلى الإسلام، ومن الغريب أن تجد من يتكلم باسم الإسلام اليوم يتجاهل سيرة رسول الإسلام ومواقفه الرائعة مع مخالفيه، متبعا هواه وشيطانه.
عجوز في الجنة:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يداعب أصحابه ويقابلهم بالابتسامة وكان لا يقول إلا حقًا وإن كان مازحًا، وفي يوم من الأيام جاءت امرأة عجوز من الصحابيات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت له: يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة، فداعبها صلى الله عليه وسلم قائلًا: إن الجنة لا تدخلها عجوز، فانصرفت العجوز باكية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحاضرين: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول {إنَّا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكارًا} أي أنها حين تدخل الجنة سيعيد الله إليها شبابها وجمالها..» رواه الترمذي.
ولد الناقة:
جاء رجل من الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه دابة يسافر عليها قائلًا: « احملني »، فأراد النبي أن يمازح الرجل ويطيب خاطره فقال له: إنا حاملوك على ولد الناقة، استغرب الرجل كيف يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم ولد الناقة ليركب عليه، فولد الناقة صغير ولا يتحمل مشقة الحمل والسفر، وإنما يتحمل هذه المشقة النوق الكبيرة فقط، فقال الرجل متعجبًا: وما أصنع بولد الناقة ! وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقصد أنه سيعطيه ناقة كبيرة، فداعبه النبي قائلًا: وهل تلد الإبل إلا النوق؟!» رواه أبوداود.
طعام في الظلام:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إلى نسائه فقلن مامعنا إلا الماء، فقال صلى الله عليه وسلم من يضم أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت ما عندنا إلا قوت صبياني فقال: هيئي طعامك وأصبحي سراجك ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضحك الله الليلة وعجب من فعالكما، فأنزل الله{ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون }» رواه البخاري ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قصة التمر:
عن أبي هريرة، قال: خرَجت من بيتي يومًا، ما أخرجني إلا الجوع، فجئت المسجد، فوجدتُ نفرًا من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقالوا: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقلت: أخرجني الجوع، قالوا: ونحن ما أخرجنا إلا الجوع، فقُمنا فدخلنا على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: ما أخرجكم هذه الساعة؟ قلنا: أخرَجنا الجوع، فدعا بطبقٍ فيه تمر، فأعطى كل رجل تمرتين، فقال: كلوا هاتين التمرتين، واشربوا عليه من الماء؛ فإنهما سيَجزيانكم يومكم هذا، قال أبو هريرة: فأكلت تمرة، وخبَّأت تمرة في حجري، فرآني لَمَّا رفعت التمرة، فسألني، فقلت: رفَعتها لأمي، قال: كُلها؛ فإنا سنُعطيك لها تمرتين.
رحمته بالأعداء:
حينما دخل يوم الفتح مكة على قريش وقد جلسوا بالمسجد الحرام وأصحابه ينتظرون أمرَه فيهم مِن قَتلٍ أو غيره، قال: «ما تظنون أني فاعل بكم؟» قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال: «أقول كما قال أخي يوسف: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ، اذهبوا فأنتم الطلقاء».
ورحمته شملت أعداءه، وهذا ما دل عليه قول الله تعالى « وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى