ثقافة

زهرة الأوركيد ( إلى مريم فتاة المعادي)قصيدة رثاء للدكتور محمد دياب

ريحانة في وشيها تتألق
والغصن يرفل في رباها يورق
والبدر يخجل من وضاءة وجهها
والشمس من لمحاتها قد تشرق
ضحكاتها بحر تلاطم موجه
وهي السبيل لتائه بل زورق
دارين تحوي المسك من أردانها
والماء من وجناتها يتدفق
فدلالها وحي تنزل من سما
وجمالها سحب تلوح وتبرق
حورية تبأى على كل الدمى
وعفافها فى خطوها يتألق
هي مريم العذراء في آياتها
ومن المسيح سماحة تترقرق
فهي العروس وعرسها غصن دنا
واللوم سهم طائش لا يمرق
قيس وليلى والكتاب قد انجلى
والزوج من أبهائها يتعشق
خرجت وكل الكون يخطر بالمنى
والقلب يشدو بالأغاني يخفق
وفجأة واللص يهجم نحوها
وأخوه وحش كاسر لا يلحق
هذا يريد المال ذاك مخاتل
وكلاهما وغد بها يتشبق
فرت تروم عفافها لا ينحني
ما حيلة الفرخ الصغير يمزق ؟!!
سحلوا الفتاة البكر حتى فارقت
والصدر يشكو للإله وينطق
( مريوم) عذرا فاقبلي أو فارفضي
فأنا المسيء وذنبنا يتحرق
يا ليتني كنت الفداء مكانها
أعطيتها روحي ونفسي تزهق
نامي بدار الخلد أنت شهيدة
أما الجناة فقتلهم متحقق

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى