اخبار

كيف كان يقضي النبي محمد صلى الله عليه وسلم يومه في رمضان؟.. سنن يستحب فعلها

كيف كان يقضي النبي يومه في رمضان..   برنامج النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان المبارك  كان مليئًا بالطاعات والقربات، وذلك لعلمه صلى الله عليه وسلم بما لهذه الأيام والليالي من فضيلة خصها الله تبارك وتعالى بها وميزها عن سائر أيام العام، والنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان قد غفر له ما تقدم من ذنبه، إلا أنه أشد الأمة اجتهادًا في عبادة ربه تبارك وتعالى وقيامه بحقه.

 

 وحال النبي -صلى عليه وسلم- أسوة وقدوة للأمة فى رمضان وفى غيره من الشهور، ولقد جعل الله من أسباب الفلاح الاقتداء بهديه، والمسلم يجتهد فى أن يكون صومه كصوم الحبيب المصطفى، ولا يتأتى ذلك إلا بالتعرف على حال النبى -صلى الله عليه وسلم- فى رمضان، ومن فضل الله علينا أن كتب السنة قد سجلت حاله كى ننتفع به.

كرمه وجوده:

فى الصحيحين عن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس بالخير من الريح المرسلة، ولقد كان الكرم من سجايا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فطرة وتربية إلهية وتوجيهًا قرآنيًّا، فكان -صلى الله عليه وسلم- يحض على الكرم ويشجع، قال -صلى الله عليه وسلم-: «السخى قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة قريب من النار»… رواه الترمذى عن أبى هريرة.

ولم يكن جود النبى -صلى الله عليه وسلم- لكسب محمدة أو اتقاء منقصة، ولم يكن للمباهاة أو لاجتذاب المادحين، بل كان فى سبيل الله وابتغاء مرضاة الله، كما كان كرمه -صلى الله عليه وسلم- فى حماية الدين وفي مؤازرة الدعوة، كما كان كرمه وجوده -صلى الله عليه وسلم- فى الإنفاق على الفقراء من المسلمين وفى رعاية اليتامى والأيامى، كما كان كرمه وجوده -صلى الله عليه وسلم- إيثارًا على نفسه وأهله، فما سئل -صلى الله عليه وسلم- عن شىء قط إلا أعطاه، وما سئل شيئًا قط فقال لا.

وفى سنن أبى داود والبيهقى عن عبد الله الهوزنى قال: لقيت بلالًا فقلت: يا بلال حدثنى كيف كانت نفقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: ما كان له شيء، وكنت أنا الذي أَلِى ذلك منه، أى أنا المتولى أمر ماله، منذ بعثه الله تعالى حتى توفى. وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا أتاه الإنسان مسلمًا فرآه عاريًا يأمرني فأنطلق فاستقرض فأشترى له البردة فأكسوه وأطعمه».

وروى مسلم عن أنس -رضي الله عنه- قال: «ما سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئًا إلا أعطاه، فجاء رجل – وهو صفوان بن أمية – فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطى عطاءً من لا يخاف الفقر».

وبشر -صلى الله عليه وسلم- من اقتدى به فى الكرم والجود، قال -صلى الله عليه وسلم-: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا».

فطره:

عن أنس -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُفطر على رطبات قبل أن يصلى، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء». رواه أبو داود والحاكم فى صحيحه. ومعنى حسا: أي شرب.

وثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو عند فطره بقوله -صلى الله عليه وسلم-: «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى»، وكان -صلى الله عليه وسلم- يعجل الفطر واستحبه لأمته، فعن سهل بن سعد أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تزال أمتى بخير ما عجلوا الفطر» رواه البخاري ومسلم.

سحوره:

كان النبى -صلى الله عليه وسلم- يؤخر السحور ولا يتركه، وإنما كان يتسحر ولو على شربة ماء، وسمى السحور بالغداء المبارك، ودعا أمته إلى التأسي به فى السحور، قال -صلى الله عليه وسلم-: «تسحروا فإن فى السحور بركة» رواه البخارى، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «عليكم بالسحور فإنه هو الغداء المبارك» رواه النسائي، ووضح العلماء سبب بركة السحور بأنه يقوي الصائم وينشطه ويهون عليه الصيام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى