محافظات

مات صائما في الصلاة.. حكاية قهوجي المنوفية الذي امتلك القلوب.. منع الشيشة في ورديته واشتهر بـ حصري تلا

  • قهوجي المنوفية تمتع بصوت عذب كطبقة الشيخ الحصري
  • منع  منعا باتا تواجد الشيشة في مكان عمله 
  • كان طموحه أن يملك كشكا لتخصيص يوم مجاني أسبوعيا للفقراء
 لم يكن وزيرا ولم يكن من المشاهير الذين ذاع صيتهم، ولم يكن من ملاك العزب والأطيان، ولم يصل إلى الوظيفة التي تجعله مقصد الناس أجمعين، ولكنه امتلك أفضل من هذا كله فقد امتلك القلوب جميعها لأدبه وخلقه وابتسامته التي لم تفارق وجهه ولسانه الذي لا يقف عن ذكر الله ، لتشيع جنازته وسط مشهد أسطوري وجنازة مهيبة طغي عليها بكاء جميع الحاضرين حزنا لفراق الشاب أحمد عبدالغفار ابن الثلاثين عاما ابن مدينة تلا.
 أحمد عبدالغفار شاب ثلاثيني نجاه الله  منذ سبع سنوات من حادث سيارة بإصابات بالغة في يده ، وبعد استقرار حالته الصحية تزوج وأنجب مالك وكان همه الوحيد في الدنيا أن يتمكن من حفظ القرآن  الكريم حتى وفقه الله وتمكن من حفظه وإجادته.
كان يتمتع بصوت عذب كطبقة الشيخ الحصري في القراءة ترتيلا وتجويدا حتى اشتهر بين أصحابه بحصري تلا.
مارس مهن كثيرة وعمل  شيفا في أكثر من مكان ثم اختتم عمله بكافيه استيشن المحطة فكان ممن يؤثرون بالإيجابية لا بالسلب، ومنع منعا باتا تواجد الشيشة في مكان عمله وأثناء وردية عمله بالكافيه منع  تشغيل التلفاز على أية قناة سوى قناة القرآن الكريم، شغل المكان وانشغل الحضور بحبه، بالإضافة إلى أنه كان  صاحب صوت ندي في الأذان والإمامة.
أثر بالإيجاب على كل مريدي المكان أحبوه واقتدوا به في تأدية الصلاة لوقتها، وعندما  أراد تحسين دخله باع سبحا لذكر الله وعطور للتطيب  كانت حياته إنسانية إسلامية سمحة، وكان يوميا  ينشر على جروب خاص بمدينة تلا دعاء متكرر وهو اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وكان يعد القراء بنشرها وتذكيرهم بها كل يوم،
كان أقصى طموحه أن يملك كشكا خاصا به، وأقسم بالله عند توفيقه له فسوف يخصص يوما مجانيا أسبوعيا للفقراء.
هكذا كانت حياته حتى توفاه الله في محل عمله بعد تأدية صلاة الظهر في جماعة وتوفي وهو صائما يوما في سبيل الله.
شيعت جنازته في مشهد مهيب علاه صوت البكاء والدعاء بالرحمة له من محبيه ومن مريدي مكان عمله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى