تعليم

“ملح الأرض” قصيدة للدكتور محمد دياب ترصد كفاح المرأة المصرية

وخرجت أطلب حاجتي
والبرد ينهش أعظمي
ورياح سوء قد أتت
وسماء حزن أمطرت
وشوارع قد أهملت
والماء قد غطى البيوت المنهكة
وإنارة مكشوفة
ما المسألة؟!!
والبوم يمرح لاهيا
والعنكبوت مع الخفاش
أفاع سوء ساهية
…..
في وسط هذا الجو قد جلست
تراقب رائحا أو غاديا
رباه ماذا أنظر؟!
أم عجوز خائرة
قعدت تبيع وتشتري
لا تشتكي
معها البضاعة بائرة
فعطفت نحو حماها أبغي مسائلا
والماء يغرق نصف ساقي
والسماء مزلزلة
والسحب حبلى
والسيول تروم أوهنها بيوت عابرة
حاورتها:
بالله يا أماه امضي من هنا
فالبرق يخطف
والرعود مزمجرة
ردت: بني انصرف
لا الماء يمنعني
ولا ريح أتى
فأنا هنا منذ القدم
أسعى لإطعام الصغار بلقمة
بدل الشحاذة والتسول في المساجد والبنى
من يا تراه يأتني
بعلاج( ضغط ) أو( دوالٍ )
أو قصور في النظر ؟!
كيف المعيشة يا بشر؟!!
إليك عني
فالمآسي تختصر
والحمل صعب
بل وقلبي يعتصر
هبني انطلقت أو تركت موقعي
من يا تراه يأتني ؟!!
لا مال في بيتي
ولا أحد يعول أحبتي
بل لا حكومة قد أتت
تعطي وترحم شيبتي
إليك عني يا أفندي المحترم
لا البرد يؤلمني
ولا ريح تهز الجسم مني تخترم
فالجذر مني في أقاصي الأرض
صلب ثابت
لن ينحني يوما بفعل مصيبة
فأنا الأصيلة يا فتى
اذهب لحالك إنني
سأظل وحدي هاهنا
واعلم فتى أن السؤال مذلة
وأنا العزيزة رغم فقري المنتهى
فتركتها
والعين مني قد تفجرت الدموع مع السما
وأنا أردد هائما :
سحقا لكل الخائنين
ومن لقوت المتعبين قد امترى
ومن تجبر وافترى
سحقا لزيف العاهرين
ومن تبتل للإله ناسيا
كل اليتامى والأرامل
واتشح
سرب تقوى باليا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى