اخبار

قصيدة “شهيد التذكرة”للدكتور محمد دياب غزاوى …رئيس قسم اللغة العربية باداب الفيوم

يا سائلي عن قصتي ومماتي من أجل تذكرة فقدت حياتي
من أجل تذكرة ( بسبعين ) هوى رأسي وراح الجسم في العجلات
إني ركبت قطار موتي طالبا بعض الدراهم طامعا لقمات
أبغي أبيع سلاسلا فضية طليت بزيف العهر والحسرات
ما كنت أحسب أن موتي هاهنا جاء الملاك مطالبا نبضاتي
عشرون عاما أو تزيد ثلاثة راحت من الأعمار والسنوات
قضيتها لا أحني قاما للعدى لا أرتضي ذلا يعيب راياتي
قد عشت عمرا لا أروم سياسة قد بح صوتي في ندا حاجاتي
أنا لا أريد أعيش في ترف ولا أرجو الرفاهة في ربى اللذات
كل الذي أرجوه أطعم إخوتي يتضورون الجوع والنكبات
أمي المريضة تنتظر مني الدوا فأنا الكبير ونبضها آهاتي
لكن هذا اليوم لا شيء معي ( وبشبرا ) حبي ينتظر طلاتي
جاء ( المحصل ) قلت: لا أهلا ولا سهلا فإني مفلس اللحظات
ثم ابتسمت عساه يعفو صافحا لكن قلبا قد من صخرات
أين الدراهم يا( محمد ) أعطني ثمن التذاكر في علا الدرجات
والله لا شيء معي أقسمت له فاتركني واصفح زادك الخيرات
ادفع أو اقفز قلت قولا واضحا ما أقسى إنسانا بلا رحمات!!
ناديت في الركاب هلا فاسمعوا هل من رحيم دافع دياتي ؟!!
سبعون لا تكفي غداء للفتى أين الرجولة يا ذوي الهيئات؟!!
ادفع أو اقفز قالها متحفزا والصمت يملأ هذه القامات
سحقا لكم أين الرجولة قلتها لم يأبهوا والعين في الساعات
ادفع أو اقفز قلت: كيف اقفز إن القطار يطير بالسرعات
وبلمحة من عين يفتح بابه ويقول: اقفز مسرع الوثبات
فنظرت والعجلات تمخر في الحصى لا يقوى جسمي هذه القفزات
ثم اتجهت وناظري نحو السما أشكو إلهي هذه المأساة
هذي هي أقصوصتي يا سامعي فلتدرك الأحداث والسكرات
أنا لن أكون أخير شخص يكتوي مر المعيشة نادبا صرخاتي
سحقا لمجتمع يموت فقيره من أجل تذكرة بفقد حياة!!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى