العرب والعالم

إضراب عام لـ قضاة تونس

دخل قضاة تونس، اليوم الجمعة، في إضراب عام؛ وذلك على خلفية اعتصام نفذته مجموعة من المحامين التابعين لهيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين اللذين اغتيلا في العام 2013 في تونس.

وفقًا لبيان صادر عن جمعية القضاة التونسيين، فإن الإضراب سيتواصل طيلة الأسبوع المقبل، في انتظار فتح تحقيق جدي وسريع من قبل الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتونس، في كل الأحداث التي وقعت أمس الخميس بقصر العدالة، ومحاسبة كل من تورّط فيها.

وندّدت الجمعية بما قام به عدد من المحامين المنتسبين إلى هيئة الدفاع، فيما يعرف بقضية الجهاز السري، من اقتحام لمكتب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، واحتلاله ورفض مغادرته والتهجّم على وكيل الجمهورية بأبشع عبارات الشتم والثلب، حسب نص البيان.

وأشارت في ذات السياق إلى أن ذلك شكل اعتداء لفظيًا ومعنويًا سافرًا عليه، وتهديدًا لسلامته الجسدية، وتهشيم مكتبه وبعثرة محتوياته، مما اضطره إلى الاحتماء بمكتب نائب وكيل الجمهورية، وأدخل اضطرابًا على سير العمل بالمحكمة أدى إلى توقفه نهائيًا وإخلاء قصر العدالة، تحسبًا لأي تطورات خطيرة يمكن أن تؤدي إليها الأحداث، كل ذلك في إطار المساس بوكالة الجمهورية وقضاة المحكمة وشل أعمالها جراء الاعتداءات.

وقد دخل أعضاء هيئة الدفاع في قضية شكري بلعيد ومحمد البراهمي، في اعتصام مفتوح بساحة المحكمة الابتدائية؛ احتجاجًا على تراخي القضاء في حسم ملف الجهاز السري لحركة النهضة الإسلامية.

وكانت هيئة الدفاع قد كشفت، في أكتوبر الماضي، عن تورط ما يسمى بـ الجهاز السري لحركة النهضة الإسلامية باغتيال بلعيد والبراهمي، واختراق أجهزة الدولة، وأنشطة تجسس لصالح جهات أجنبية، والتستر على معلومات تتعلق باغتيال بلعيد والبراهمي في 2013.

وبعدما تأخر حسم القضية، أطلق أعضاء الهيئة حملة تطالب بوضع حدٍ لها سواء بحفظها أو إحالتها للتحقيق، رافضين التعاطي السلبي مع الوثائق المقدمة في الملف.

وهدد أعضاء الهيئة في بيان لهم بنشر كل الوثائق التي جرى حجزها عند مصطفى خذر، المتهم بتشكيل جهاز سري لحركة النهضة، والذي تتهمه الهيئة بالضلوع في الاغتيالات السياسية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى