اخبار

بعد التشكيك في وقفة عرابي أمام الخديوي.. هل يدرس التاريخ خطأ في المدارس

على حصانة الأبيض، ووسط جمع من أبناء الجيش والشعب، قدمت كتب التاريخ صورة الزعيم الوطني أحمد عرابي، خلال وقفته أمام الخديوي توفيق في ميدان عابدين وأمام قصر الحكم، عارضا مطالب الجيش والشعب المصري، في الثورة العرابية عام 1881.

وعلى مدار الأيام الماضية لم تتوقف احتفالات محافظة الشرقية بعيدها القومي، تخليدا لذكرى وقفة الزعيم الوطني أحمد عرابي ضد الخديوي توفيق، والتي استطاع أن يعبر فيها عن آمال الأمة ويتحدى قوى البطش والاستبداد، بشجاعة خلدها التاريخ.

قصة الزعيم الوطني أحمد عرابي ووقفته الوطنية كغيرها من القصص التاريخية، التي تستلهم منها الأجيال الدروس الوطنية في الدفاع عن الأوطان وعدم الخضوع لأي معتدي، لكنها وفقا للكثير من الآراء فإن تلك القصة غير حقيقية ولم ترد أي وثائق تؤكدها.

في أحد لقاءاته التليفزيونية أكد الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة الأسبق، أن قصة ذهاب الزعيم الوطني أحمد عرابي إلى قصر عابدين لتقديم مطالب الجيش والشعب للملك توفيق غير حقيقية، ولم يرد أي وثيقة نهائيا سواء رسمية أو منشورة في أخبار الصحف وقتها يؤيد صحة تلك الواقعة.

وعلى غرار ما قاله النمنم، سار المفكر والكاتب إبراهيم عيسي، والكاتب والمفكر يوسف زيدان، حتى أن “عيسى” علق قائلا: «أحمد عرابي ماركبش الحصان بتاعه، ولا راح قصر عابدين ولا وقف قصاد الخديوي توفيق ولا قال لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ولن نستعبد بعد اليوم» حتى أنه اعتبر أن تلك القصة بأكملها لم تحدث وأنها نسجت من وحي الخيال وليس لها أي سند حقيقي يؤكدها.

ما قاله المنكرون لتلك الوقفة التاريخية، رد عليهم آخرون بأن هذا الموقف استمرار لسياسة الخديوي عباس حلمي الثاني نجل الخديوي توفيق، والذي حاول وأد حملة كبيرة بعد توليه الحكم لتشويه صورة الزعيم الوطني أحمد عرابي، وإنصاف صورة والده في كتب التاريخ، لكن التاريخ لم يخلد إلا الحقيقة ووقفة الزعيم الوطني أحمد عرابي أمام الخديوي، والتي تناقلتها الأجيال جيلا بعد جيل.

وأكد المنصفون للزعيم الوطني أحمد عرابي، أن الخديوي عباس حلمي الثاني استخدم في حملته لتشويه صورة عرابي، المناصب والأموال والكثير من النخب المصرية والعربية لإنصاف والده الخديو توفيق وتشويه صورة الزعيم أحمد عرابي.

مرت الأيام وخلدت اسم الزعيم أحمد عرابي كبطل شعبي قاد الثورة العرابية، وظلت واقعة وقفة قصر عابدين تتناقلها الأجيال، وتظل الكثير من الأحداث التاريخية في حاجة إلى وثائق تدعمها لصد محاولات التشويه التي تتعرض لها ما بين الحين والآخر، ولتقطع التساؤل هل ما يدرس في مناهج التعليم حقيقة أم من وحي الخيال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى