اخبار

“أمل” من السكرتارية والترجمة إلى النحت والتطريز “صور”

كتبت:اسراء نصار

في داخل أسرة تنعم بالسلام ، بين أب لا يعرف المستحيل “صاحب أتيليه لتفصيل الملابس” الذي ثار على أهله في سبيل تحقيق حلمه ، العصاميّ الذي رفض المعونة من أسرته إلا من كدّه فقط ، وبين أم تجاهد في تربية أبنائها ليل نهار ، مُحبّة للتطريز وأعمال الخرز ،

نشأت أمل التي لا عجب في كونها شغوفة بالأشغال اليدوية ، بداية من النحت والمصغرات والفخار ومرورا بالتطريز والريزن والإكسسوارات وأشكال الصلصال الحراري ، فتاة تأبى أن تكون كغيرها من اللواتي يرضين بأي عمل خال من الإبداع والابتكار ،

رسمت أحلامها واختارت مسيرتها على طريقتها الخاصة.  حصة رسم..بداية لحلم فقدت السيطرة عليه أمل هي تلك الفتاة العنيدة التي لا تستجيب لمعلمتها ، فكانت تطلب منها رسومات معينة ثم تفاجئها الفتاة بأبراج الحمام التي تصنعها من الصلصال الحراري ، وشيئا فشيئا أدركت أمل مدى عشقها لتلك المنحوتات ،

وبدأت في التعلم ذاتيا عن طريق الإنترنت. لم تعد أمل تلك الطفلة التي تحب اللعب بعجينة الصلصال فكبر عودها وتخرجت من الجامعة ، ثم عملت سكرتيرة في إحدى الشركات إضافة إلى مدرسة للغة الإنجليزية ومترجمة؛ نظرا لكونها خريجة كلية الآداب ، ولكنها لم تلق الشغف الذي كانت تبحث عنه، فعادت مرة أخرى إلى حب تلك المصنوعات التي قُذف في أعماق قلبها. * تحديات تضع بصمتها في طريق الأحلام لطالما رسمت التحديات بصمتها في حياة كل المكافحين ، فقد وقفت عقبة في طريقها محاوِلة أن تَحجب بينها وبين ما تحيا لأجله، من ارتفاع أسعار المواد الخام التى تُستورَد من الخارج وبالتالي تضطر إلى بيع المنتجات بأسعار مرتفعة كى تغطي التكاليف ،

وأعربت أمل عن حزنها الشديد من سوء تقدير المجهود التى تقوم به في صناعة تلك المشغولات ويعتقد الناس أن الأمر سهل.   “نفسي يكون عندنا نقابة زي أي مهنة تانية” كانت تلك هي أول جملة تطرأ على لسانها عند السؤال عن طموحاتها المستقبلية ، فهي تحلم بوجود “نقابة” تساهم في حل مشكلات تلك الفئة التي أصبحت غير قليلة في المجتمع، بالإضافة إلى توفير الخامات وتدريب الراغبين في التعلم ،

وقبل ذلك كله نقابة تحفظ لها حقوق الملكية الفكرية ، فهي تبتكر الكثير من التصميمات والأعمال الخاصة بها ثم تتفاجئ بسرقتها ، تفضل الصمت؛ لأنها لا تمتلك القدرة المالية لرفع العديد من القضايا. كما تحلم ب”جاليري” خاص بها ليكن صرحا فنيا يجتمع فيه كل هواة الفن ، وتريد أن يحمل نفس اسم”دكان الحاجات ” وهو مشروع “أون لاين” بدأته منذ سبع سنوات لعرض أعمالها ورفع شعار ” لا للكورسات” بالإضافة إلى تعليم كل من يملك الشغف لهذه المهنة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى