محافظات

إختفاء الألعاب الريفية قضي علي بهجة العيد في قري الفيوم

إختفت الألعاب الشعبية من القرية في الفيوم، وحل محلها الألعاب الإليكترونية ما أدي الي  القضاء علي فرحة العيد بالقرى التي كانت تنعم بطقوس للإحتفالات بأيام العيد، تملؤها البهجة والسعادة، رغم أنها طقوس وألعاب بدائية إلا انها كانت تجمع كل أطفال القرية في وقت واحد، فيعطيك إحساس بالوحدة والترابط بين كل أهل القرية، وتحقيقا للمثل القروي القائل( البلد كلها شبكة واحدة).
المرماح

المرماح كان المظهر الأهم في الإحتفالات بالعيد في كل قرى الفيوم خاصة تلك التي تثع مقابرها خارج الكتلة السكنية، وهو عبارة عن مساحة واسعة من الأرض الفضاء أو الأرض الصحراوي المستوية، تتخد كملعب أو مضمار للسباق، ولكنه سباق مختلف هذه المرة، فهو سباق للحمير، كل طفل أو شاب يركب حماره أو حمار جاره ويذهب به إلى المرماح ليتجمع كل شباب القرية في وقت واحد عقب صلاة العيد مباشرة، ويتخذون من مجموعة من المشاهدين وهم من رجال القرية وكبار السن، طاقما للتحكيم، وينطلق السباق ذهابا وعودة، ويكرر طوال اليوم بين مجموعات مختلفة من المتاسبقين.

اختفاء سباق الحمير

يقول سعد سيد من أهالي مركز الفيوم: كنا صغار ننتظر العيد بلهفة للإستمتاع بسباق الحمير بالقرب من مقابر القرية في الظهير الصحراوي، وكان العيد بالنسبة لأهل قريتي هو اجتماع كل شباب العائلات في مكان واحد لافرق بين غنيهم ولا فقيرهم فكلنا نمتطي الحمير ونتسابق ونجري ونلهو في وقت واحد، الآن قضي على الإستمتاع بالعيد للشباب والأطفال، الألعاب الإلكترونية، فقد انتشر في قريتي وكل القري صالات البليستيشن وغيرها من ألعاب الكمبيوتر، بالإضافة إلى إنتشار صالات البلياردو التي غزت القري رغم أنها كانت مصنفة في زماننا ضمن ألعاب الكبار.
ويؤكد سعد، أنه منذ إنتشار الألعاب الإلكترونية بين شباب القري، وقد إنتشرت حوادث الإنتحار والتناحر بين الشباب، لأن معظمها يعلمهم العنف، اما الألعاب البدائية، فقد دائما تحث على تنمية العزيمة والقوة والشجاعة وبث روح الفروسية لدى الأطفال والشباب.
ألعاب بدائية إندثرت من الموجود.

سقول أيمن عامر من أهالي مركز الفيوم: أن كثيرا من الألعاب البدائية التي كانت تحث على الشجاعة والإقدام لدى الشباب إختفت من الموجود وإختفت معها صفات كثيرة كالشهامة والعطاء ومساعدة الأخر.

ويؤكد عامر، أن مثل هذه الألعاب لن تعود مرة أخرى إلى الوجود ليس لأنها لاتجاري العصر، ولكن لأنها كانت تعتمد أيضا على اللعب وسط الشارع وهذا مستحيل أن يحدث بسبب زحام الشوارع وإنتشار القمامة في كل مكان.

ويشير إلى أن الألعاب التي كانت تنتشر في كل القري وإختفت هي شكو وكانت تلعب بكرة تشبه كرة القدم الشراب لكنها اصغر في الحجم ويستخدم لها ” ميس” قطعة من الحجر يلعب أحد الفرق من جوارها، ويتكون الفريق من عدد فردي ( واحد – أو إثنان – أو ثلاث.. الخ) والفريق الفائز هو الذي يتمكن من الوصول إلى آخر أشواط اللعبة.

وهناك أيضا لعبة ” غطي رأسك” وهي لعبة تتكون من فريقين متساويين في العدد وتشبه لعبة ” الإستغماية” لكن هذه المرة الفريق المختفي ينصب كمينا للفريق الأخر ليشتبك معه بمجموعة من حركات الدفاع عن النفس، والفريق الفائز هو الذي يصل قبل الاخر لنقطة البداية.

وطالب أهالي الفيوم من المتخصصين في الألعاب الإلكترونية في المحروسة، أن يصمموا مجموعة من الألعاب التي تحس على الوحدة والترابط بين الشباب تكون بديلة للألعاب البداية المندثرة، وتعويضا عن الألعاب الإلكترونية المستوردة التي تبث روح العدوان وتنمي العنف في نفوس الشباب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى