اخبار

الذكرى الـ 51 لثورة التصحيح.. كيف تخلص السادات من رجال عبد الناصر



بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر ظهرت الناصرية التي تعارضت مبادئها مع طريقة تفكير السادات، ووجد أصحابها في أنورالسادات نموذجا معاديا لها، وفى نفس الوقت ظهر فريقان؛ الأول يرى ضرورة الحفاظ على الشرعية، وكان على رأسهم الصحفى محمد حسنين هيكل والفريق محمد صادق رئيس الأركان وقتئذ، بحيث يتولى السادات المسئولية بصفته نائب الرئيس.

أما الفريق الثانى فكان يرى أنه يجب أن تكون القيادة جماعية، وليست في يد شخص واحد، ويضم هذا الفريق علي صبري، والفريق أول محمد فوزي وشعراوي جمعة، وسامى شرف ومحمد فائق، ولبيب شقير، وكان هذا الفريق هو الأقوى لأنه يضع يده على مفاصل الدولة.

بداية الصدام 

فى مثل هذا اليوم منذ 51 سنة، بدأ الصدام.. بالتحديد في فبراير 1971 بين السادات والفريق الثانى، بعد مبادرة روجرز بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، وتوقيع السادات اتفاقية الوحدة بين مصر وسوريا وليبيا ورفض الفريق الثانى التوقيع عليها.
وفى 13 مايو كان مقررا أن يسافر السادات إلى مديرية التحرير، لكنه عدل عن زيارته وأقال شعراوى جمعة من وزارة الداخلية، وعين بدلا منه ممدوح سالم؛ مما أدى إلى أزمة مع بقية افراد الفريق الثانى الذين قرروا مواجهة السادات باستقالات جماعية يفاجئونه بها مما يهدده بانهيار دستورى في الدولة.
وكما يحكي الصحفى محمد حسنين هيكل في كتابه “خريف الغضب”: سمع السادات في الإذاعة نبأ الاستقالة المشتركة قبل وصولها اليه، وفقبلها وعين آخرين فورا، وحتى لا تصير هناك بلبلة بين الناس أعلن السادات يوم 14 مايو بيانا وضح فيه كل مادار في الحجرات المغلقة وقبول الاستقالات. 
وبذلك جاء يوم 15 مايو وقد تخلص السادات من الفريق الثانى كله، وسمى السادات ماحدث بثورة التصحيح والقضاء على مراكز القوى.

انتهى الأمر بوضع 91 مصريا من كبار رجال الدولة في السجون.. فى أبى زعبل ومنه الى السجن الحربي، وصدرت الأحكام ضدهم من الدائرة الأولى لمحكمة الثورة في ديسمبر 1971 اى بعد ستة اشهر و24 يوما من القبض عليهم بالسجن 236 عاما، موزعة عليهم بعد ان وجهت اليهم تهمة الخيانة العظمى والعمل على الإطاحة برئيس الجمهورية.

تخفيف الإعدام 

وكانت الاحكام بالإعدام من نصيب أربعة؛ منهم شعراوى جمعة وزير الداخلية، سامى شرف وزير رئاسة الجمهورية، وفريد عبد الكريم امين عام الاتحاد الاشتراكي، وعلى صبرى نائب رئيس الجمهورية، وخفف السادات الحكم الى الأشغال الشاقة.

تشكلت المحكمة من حافظ بدوى رئيس مجلس الشعب رئيسا، وبدوى حمودة رئيس المحكمة الدستورية العليا وحسن التهامى مستشار رئيس الجمهورية، ومثل الادعاء المستشار مصطفى أبو زيد فهمى المدعى العام الاشتراكي.

نزعة ديكتاتورية 

وحول أسباب رغبة السادات في التخلص من مجموعة عبد الناصر بضربة واحدة، قال سعد زايد ـ أحد المتهمين وكان محافظا للقاهرة ـ في مذكراته: السادات بطبعه لديه نزعة ديكتاتورية، وهذا يظهر من طريقة كلامه وشكل ملابسه وتحديدًا الزي الألماني وكم النياشين، وبالتالي لم يكن في حاجة لأن يشاركه أحد الصورة، وجاءته الفرصة عندما أصبح رئيسا للجمهورية ليبدأ الطريق الذي رسمه لنفسه بمفرده. 





رابط المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى